كان مصطفى إنسانا منطلق الروح، رءوفًا، حساسًا، متعاطفًا مع المهمشين والمحرومين والمظلومين. لم يكن يرى بين البشر فوارق من عرق أو طبقة اجتماعية أو نوع اجتماعي أو دين. وكان يجيد التعبير عما يجيش في نفسه، مبدعًا خلاقًا، عاشقًا للموسيقى، والفن، والكتابة، والضحك. وكان مصطفى يجد في الفن السلوى والراحة، وكان على إيمان راسخ بقيمة التعبير الحر عن النفس، والتواصل المنفتح، كما كان دائم السعي للتواصل مع المحيطين به تواصلا حقيقيًا.

ولكن فتانا وافته المنية في مارس/آذار 2012، عن عمر يناهم 29 عامًا، بعد معاناة من الاكتئاب المزمن الذي لازمه معظم سنوات رشده.

يرمز كامينو (الطريق) إلى لحظة مهمة جمعت المقربين من مصطفى معًا تكريمًا له. ففي الأشهر الأخيرة من حياته، كان مصطفى يخطط للقيام برحلة سيرًا على الأقدام عبر طريق سانتياجو، وهو طريق حج تاريخي في إسبانيا، كثيرًا ما يرتاده الناس على سبيل الرحلة الروحية أو الاستشفاء. وقد قرر بعض أصدقائه المقربين وأسرته أن يقوموا بهذه الرحلة معًا، في العام نفسه، تكريمًا له، ليجتازوا جزءًا من هذا الطريق سيرًا على الأقدام على مدار عدة أيام. كامينو تذكرة بهذه الرحلة التي لا تنسى والصفات التي يجسدها طريق سانتياجو، والذي تعكس دلالاته أهدافُ نشاط صندوق كامينو: تحسين الصحة والسلامة النفسيين.